• بلغاريا 76044 8986 359+
  • جمهورية مصر العربية01289811330
  • بلغاريا 247 39 45 89 359+

عمارة السفن

المهمة الأساسية لمعماري السفن هي ابتكار التصاميم وإنشاء المراكب البحرية بأنواعها وإدارة العملية المعقدة الخاصة بإعمار السفينة.

والمقصود بالمراكب هنا كل أصناف السفن التجارية مثل السفن السياحية ، ناقلات النفط  أو الغاز ، ناقلات البضائع، العبارات  …الخ، فضلاً عن المراكب التي تصنف كمراكب عمل والتي تشمل كلاً من مراكب الصيد ، مراكب القطر ، الزوارق السريعة ، واليخوت ، جميعها يقع تحت هذا التصنيف.

من جهة أخرى، المنشآت الصناعية مثل الحفارات البحرية  التي تستخدم لاستخراج النفط والغاز الطبيعي، وعائمات تخزين وتفريغ النفط    وغواصات البحث العلمي   أيضاً، جميعها يتم تصميمها وتطويرها من قبل مهندسي عمارة السفن.

كما ساهمت هندسة بناء السفن في تطوير المرافئ البحرية وبعض الآلات والأجهزة البحرية ذات الفائدة الكبيرة، ومنها ما يعتبر من أعقد الأجهزة التي تمت صناعتها حتى يومنا هذا.

وعلاوة على القطاع المدني، يضع العاملون في هذا المجال خبرتهم في خدمة الأغراض العسكرية من أجل صناعة وتطوير الزوارق الحربية، الغواصات، حاملات الطائرات، السفن البرمائية والمدمرات الحربية…الخ.

أي أن مهندس بناء السفن لا بد أن يعنى بكل ما يدخل ضمن نطاق صناعة النقل البحري ابتداء من عملية البحث مروراً بالتطوير، التصميم، البناء، وانتهاءً بأعمال الصيانة، فضلاً عن دراسات الجدوى الاقتصادية ومعدلات أمان المراكب البحرية ووحداتها الأخرى.

كل ما تقدم يجعل من الواجب على معماري السفن أن يكون شخصاً محترفاً ليستطيع تقديم خدماته للمجتمع بأسلوب فريد من نوعه، لذلك لا ينبغي أن تقتصر معرفة المعماري على الهندسة فحسب، فهؤلاء المحترفون يجب أن يكونوا ملمين، بل وذوي خبرة بمجالات أخرى، لأن المسؤوليات التي تلقى على عاتقهم تتضمن الكثير من الأعمال التي قد تظنها خارج نطاق اختصاصهم للوهلة الأولى.

في أي منظمة لها علاقة بترسانات بناء السفن كالمكاتب الاستشارية، مكاتب التصميم، أو أحواض البناء، ومثلما تستوجب أعمال

 

ا

لتصنيع والصيانة اللاحقة للمعدات والسفن أن يكون القائمين عليها على قدر كافٍ من المعرفة والخبرة في جميع المهام الموكلة إليهم، فإن ذلك بالمقابل، يفرض بالضرورة أن يكون المعماري المرشح لقيادة العمل قادراً على إدارة الفريق لدمج مساهمات كل عضو في الفريق بشكل متكامل وفعال وضمن الإطار الزمني المحدد لإنهاء المشروع.

ولهذا السبب فمن المهم جداً أن يتحلى المعماري البحري بالصبر والمحاكمة العقلية المنطقية واللمسة الفنية، وأن يمتلك الخبرة الإدارية المطلوبة، والقدرة على الانتباه الى التفاصيل والتواصل مع الأشخاص على اختلاف اختصاصاتهم شفهياً أو كتابياً بطريقة جيدة وبناءة، وهذه ليست إلا بعض المواصفات التي يتم البحث عنها عند اختيار مهندس عمارة سفن مستقبلي.

مما لا شك فيه أن حياة المعماري البحري ممتعة جداً، خصوصاً عندما تعترض طريقه تحديات تؤدي إلى فتح آفاق جديدة للمعرفة، فهذه المهنة تعتبر من أكثر المهن ديناميكية، ولكن هذا الأمر يتطلب تحديثاً مستمراً لكافة الجوانب، العلمية والإدارية والتقنية، لذلك فمن المهم جداً أن يبقى مهندس عمارة السفن على اطلاع على آخر المستجدات والتطورات والأبحاث وأن يمتلك المهارة في التنسيق مع الخبراء الآخرين في المجال البحري، كالعلماء، المفتشين البحريين ، المهندسين من مختلف الاختصاصات، البحارة، المحاسبين، وحتى المقاولين، فهؤلاء الخبراء قادرون على تقديم أفضل الآراء فيما يخص تفاصيل العمل البحري ومتطلباته المتغيرة. ويجب على مهندسي البناء تعلم كيفية توظيف هذه الآراء في تصميم السفن والمنشآت البحرية الأخرى قيد الدراسة، وهنا تبرز أهمية العمل الجماعي.

وفي ذات السياق يقول عظماء هذا المجال إن أي شخص في هذه المهنة يتوقف عن كونه طالباً يصبح راكداً وغير قابل للتطور، ابتداءً من التعليم إلى التدريب وانتهاءً بمهارات العمل الإداري.

منذ زمن بعيد كان لصناعة إعمار السفن تأثير طويل الأمد على الوضع الاقتصادي والاجتماعي للعالم ومن صحة القول إن التطورات التي شهدها العمل البحري على مدى القرن الماضي لم تكن لتتحقق لولا ازدهار الهندسة المعمارية البحرية.